الشيخ الجواهري
180
جواهر الكلام
قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى " وزيادة بعض الأشياء في بعض هذه التفاسير لم يعلم إرادة الدخول في نفس كيفيته منها ، بل من المحتمل إرادة الاستحباب المستقل في أصل الجلسة ، إذ الظاهر أن حقيقته الجلوس على الورك ولعله لذا أطلقه المصنف ولم يخصه بالأيسر ، فيكون حينئذ ما ورد من الكيفية الخاصة مستحبا في مستحب ، وهو جيد لو كان هناك أمر مطلق به ، بل في خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك " ولم أعثر على نص مطلق في التورك ، بل لم أعثر على هذه اللفظة في نصوصنا ، وكان الأصحاب عبروا بما في النص من صفة معناها . لكن لا يخفى عليك قصور دلالتها على جميع ما في النص من وضع قدم اليمنى في بطن اليسرى ونصب الابهام ونحوهما ، ولعلهم عبروا به لكونه الأصل في الإرادة وعدم مدخلية هذه الأمور في وظيفته وإن كان الفرد الكامل من الجلوس التورك مع إضافة هذه الأمور ، فحينئذ لا يعد ذلك خلافا منهم في كيفية التورك ، نعم حكي عن الإسكافي أنه وضع الأليتين على بطن القدمين ، وعن الحسن بن عيسى أنه نصب طرف الابهام اليمنى على الأرض ، وهما مع عدم مساعدة مادة اللفظ لهما لا دليل على ما ذكراه ، مع أنه يمكن ذكر الثاني منهما بعض ما سمعته فيه لاتمامه ، كتفسير أهل اللغة اللفظ بالأعم كما أنه قيل : يمكن إرادة الأول نفس الجواز وأنه غير الكيفية المكروهة ، إذ المحكي عنه في الذكرى أنه ذكر ذلك في الجلوس بين السجدتين لا أنه تفسير للتورك ، وإلا فقد فسره في التشهد على ما حكاه عنها فيها أيضا بأن يلزق أليتيه جميعا ووركه الأيسر وظاهر فخذه الأيسر بالأرض ، فلا يجزيه غير ذلك ولو كان في طين ، ويجعل بطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى ، وباطن فخذه الأيمن على عرقوبه الأيسر ، ويلزق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب السجود - الحديث 4